السيد مصطفى الخميني

495

تحريرات في الأصول

اللهم إلا أن يقال : بدعوى القطع بعدم دخالة ذلك في حجية الخبر ، فالأخص مضمونا هو المحكي بالعدول الإماميين ، وإذا ثبت ذلك يثبت به سائر المطلوب ( 1 ) وإطلاق المدعى ، فإذا صح ادعاء عدم اشتراط عدم الواسطة كما مر وبعض الشرائط الأخر ، يمكن دعوى وجود الخبر الواحد الأخص الناهض على عموم المدعى ، لأن كلية الأخبار ذات إطلاق ولا معنى لدعوى أن القدر المتيقن منها هو الخبر المفيد للوثوق والاطمئنان أو الظن ، وإلا فلا يتم المطلوب أيضا من هذه الجهة ( 2 ) ، فتأمل . فذلكة البحث : إن الخبر الجامع للشرائط العقلية - وهو كونه متواترا اصطلاحا ، أو في حكم المتواتر ، بأن يكون موجبا للقطع بالصدور ، وكون جهة صدوره تامة ، وللشرائط الشرعية ، مثل كون المضمون مما قام عليه الشاهد أو الشاهدان من كتاب الله - قابل للتمسك به . ولكن الإشكال في وجود ذلك المتواتر ، فإن التواتر اللفظي واضح المنع ، والتواتر المعنوي مما لا يكاد يخفى عدمه . وأما التواتر الاجمالي ، فبناء على كونه موجبا للعلم الاجمالي بصدور واحد من بين المائة ، مع احتمال كونه قسما من التواتر اللفظي ، لدلالة كل واحد بالالتزام على الصدور ، فيكون واحد من بينها صادرا ، فاغتنم ، فهو فيما إذا كان في البين قدر متيقن - كما فيما نحن فيه - يمكن تحصيله . وأما ما في " تهذيب الأصول " : من أن من القيود المحتملة هو كونه حاكيا

--> 1 - كفاية الأصول : 347 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 190 .